ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢ - الحديث ١٠١
[الحديث ١٠١] ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار ؛ ج١ ؛ ص٣٧٢
١٠١وَ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:سُئِلَ أَحَدُهُمَا ع عَنْ رَجُلٍ بَدَأَ بِيَدِهِ قَبْلَ وَجْهِهِ وَ بِرِجْلَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ قَالَ يَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَ لْيُعِدْ مَا كَانَ
" تقدمن" كما في قوله تعالى" وَ يَذَرُهُمْ فِي
طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ"
و قال رائدهم أرسوا نزاولها و أما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي، كما في نحو لا تكفر تدخل الجنة، فممنوع عند جمهور النحاة، لأن الجزم في الحقيقة إنما هو ب" إن" الشرطية المقدرة، و لا يجوز أن يكون التقدير: أن لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به. لأنه من قبيل لا تكفر تدخل النار، و هو ممتنع عندهم، و لا عبرة لخلاف الكسائي في ذلك [٢].
الحديث الحادي و المائة: صحيح.
و في هذا الخبر و ما تقدمه دلالة على لزوم متابعة الترتيب الذكرى في الفعل، و أن الابتداء في الخبر ليس المراد به الابتداء الحقيقي فقط.
ثم اعلم أنه يمكن أن يكون قوله عليه السلام ذلك بيان قاعدة في جميع الموارد، أو في خصوص هذا المقام، أو استدلالا بقول النبي صلى الله عليه و آله، و لعل الأوسط أظهر.
[١]سورة الأعراف: ٧.
[٢]الحبل المتين ص ٢٢.